عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

36

معارج التفكر ودقائق التدبر

أنّ أمّة هذا النبيّ الأمّيّ مطالبة بأن تتعلّم الكتابة والقراءة ، وتتخلّص من الأمّيّة ، وتبدأ مسيرتها العلميّة مترقّية في كلّ مجالات العلوم ، فالكتابة والقراءة من أعظم وسائل الترقّي العلميّ ، في قضايا الدّين والدّنيا . وإذا كانت الأمّيّة فضيلة خاصّة بالرّسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، لأنّها إحدى عناصر معجزات نبوّته ، فليست فضيلة لأحد من أمّته من بعده ، بل هي نقيصة ، إذ أمّته مأمورة بالقراءة للكلام المكتوب ، ومأمورة بتعلّم صنعة الكتابة ، مع أوّل ما نزل من قرآن ، على رسول اللّه محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم . فعلى أجيال الأمّة الإسلاميّة المحمّديّة أن تردّد النّشيد التالي الذي قلت فيه : إنّنا أمّة « اقرأ » * أمر من سوّى النّسم لنبيّ من به * موكب الرّسل ختم أوّل التّنزيل « اقرأ » * ثمّ دين اللّه تمّ فانبذوا أمّيّة الغا * بر في بالي الرّمم * * * نحن بالقرآن صرنا * أهل علم وقلم قد طرحنا الجهل والق * فر وأرباض النّعم وارتقينا ذروات * وجثمنا في القمم * * * فانهلوا العلم وكونوا * في البرايا علماء دوّنوا العلم بأقلا * م خلود وبهاء نقّبوا بحثا عن ألح * قّ وكونوا فقهاء واجعلوا العلم سبيلا * لانتشار وارتقاء ولمجد ولقوّة * ولسعد وهناء ولنرضي اللّه في * أعمالنا كيف يشاء * * *